يتمثل في أن العديد من الإخوة والزملاء قد تحدثوا معي مؤخرًا مُطالبين بإسلام الضوء على الموازنات التقديرية المعروفة أيضًا بمصطلح “الميزانية”، وأردت أن أقوم بتسليط الضوء على كيفية استخدامها كأداة من أدوات الرقابة والمراقبة.

عند وضع الموازنة وإعداد الخطة التنفيذية، تتحوّل الموازنة إلى أداة عمل وتوجيه تعتمد عليها المنظمة خلال الفترة المحددة. تُعد الموازنة أداة للرقابة حيث تُقيّم من خلالها الأداء وتتبع التقدم نحو تحقيق الأهداف والأنشطة المحددة. ولتحقيق الرقابة الفعالة، يجب تقديم تقارير منتظمة تعكس تقدم الأداء مقارنةً بما تم تخطيطه في الموازنة.

يجب أن تتضمن التقارير شرحًا مفصّلًا لأي تغييرات قد حدثت أو قد تحدث أثناء تنفيذ الأنشطة المخططة. يُفضّل أيضًا أن تحتوي التقارير على تحليل للانحرافات والأسباب وراءها، سواء كانت إيجابية أو سلبية. وهذه التقارير تُعد أداة لإصلاح الأوضاع إذا كانت هناك تجاوزات أو انحرافات عن المخطط.

يجب تحديد جداول زمنية لتقديم هذه التقارير، تتناسب مع سياسات المنظمة ونشاطاتها. ينبغي ألا تكون هذه التقارير متكررة بشكل مُزعج، بل يجب أن تكون متوازنة بحيث لا تؤثر سلبًا على الأداء اليومي للموظفين.

تتمثل فائدة الرقابة بتحليل الانحرافات في مراقبة ما تم تحقيقه بالمقارنة مع ما كان مخططًا له في الموازنة. هذا التحليل يُمكن من التعرف على أي انحرافات وتفسيرها واتخاذ الإجراءات اللازمة لتصحيح الأمور إذا كان ذلك ممكنًا. تُعتبر هذه العملية أداة لتحسين الأداء المستقبلي وضمان الالتزام بالمخططات المالية.

لذلك، يُوصى بتقديم تقارير دورية ومنتظمة تعكس الأداء بالمقارنة مع الموازنة المعتمدة. يمكن أن تكون هذه التقارير ربع سنوية ونصف سنوية وسنوية، حسب احتياجات وخصائص المنظمة.

باختصار، يجب أن يتم تطبيق الرقابة من خلال تحليل الانحرافات بشكل منتظم، وتقديم تقارير دقيقة تساهم في تحسين الأداء وضمان تحقيق الأهداف والأنشطة المحددة في الموازنة.

أشترك الان فى برنامج Matix ERP

للآدارة الحسابات والمبيعات