اختيار نظام محاسبة محوسب للشركة يتجاوز مجرد اقتناء برامج وأجهزة، حيث يتضح أنها مسألة معقدة تستدعي بحثًا دقيقًا وإعادة تقييمًا شاملاً لثقافة المؤسسة واحتياجاتها لتقديم التقارير. في الوقت الحالي، يتوفر لدى معظم الشركات نظام مالي محوسب يُنتج تقارير محاسبية مالية وإدارية.

الأهمية: يتسم نمو الشركات في الوقت الحاضر بمتانة أنظمتها المحاسبية. في الماضي، كانت أنظمة المحاسبة تُصمم أساسًا لتتبع المعاملات اليومية وتقديم تقارير للجهات الخارجية بشكل شهري أو ربع سنوي أو سنوي. ومع تغير الزمن، تطورت الأمور. فالشركات اليوم بحاجة إلى مزيد من المعلومات الداخلية لاتخاذ قرارات، وبالتالي تستخدم أنظمة المحاسبة لتقارير خارجية (محاسبة مالية) وتقارير داخلية (محاسبة إدارية). حتى حزم المحاسبة الصغيرة نسبيًا مثل QuickBooks و Peachtree توفر ميزات مهمة للمحاسبة الإدارية. لكن الاتفاق عمومًا هو أنه ليس هناك نظام محاسبة واحد يلبي احتياجات كل مؤسسة. ولكن هناك عوامل توجِّه اختيار الأنظمة المحوسبة لدى الشركات.

العوامل المهمة لاختيار أنظمة محاسبية محوسبة:

  1. حجم المنظمة: يصمم برنامج المحاسبة ليخدم مختلف أحجام الشركات. يتم قياس حجم الشركة بناءً على إيرادات المبيعات. حجم المنظمة يلعب دورًا كبيرًا في تحديد النظام المناسب.

  2. مدى الحاجة: يجب أن تحدد المؤسسة احتياجاتها المحاسبية قبل اختيار نظام. بعض المؤسسات تحتاج للأساسيات فقط، بينما تتطلب أخرى وظائف متقدمة كإصدار الفواتير وتتبع المخزون ومعالجة المرتبات.

  3. نظام تخطيط موارد المؤسسة (ERP): أنظمة ERP تُسجِّل وتشترك في المعلومات عبر مختلف الوظائف والمناطق الجغرافية. تقدم المعلومات الحديثة في الوقت الفعلي، مما يساهم في تحسين الربحية والكفاءة.

  4. تكلفة النظام: تكلفة نظم ERP تكون عالية، وتعتمد على عدة عوامل منها حجم المؤسسة وعدد الوظائف المدرجة في النظام.

  5. ترقية النظام: يجب أن تتأكد المؤسسة من أن فوائد الترقية تتفوق على التكلفة. فاختيار نظام أقل تعقيدًا قد يكون الحلاقرب لبعض المؤسسات.

استنادًا إلى هذه العوامل، يجب أن تتوجه الشركات نحو اختيار أنظمة محاسبية محوسبة تتناسب مع احتياجاتها وحجمها. مع تقديم تحسينات في التخطيط واتخاذ القرارات، تساهم هذه الأنظمة في تطوير الأعمال بشكل عام.